علي العارفي الپشي

411

البداية في توضيح الكفاية

وعقلا ان لم يكن دليل معتبر على وجوبه عندها . وهكذا ان مثل البرء وعدم البرء ، ومثل حصول الفسق بترك الواجب الشرعي الذي له مقدمات وعدم حصوله به ، ومثل جواز اخذ الأجرة على الواجب وعدم جواز اخذها ، ليست من ثمرات مسألة المقدمة ، ووجه عدم كونها من ثمراتها أن وجوب المقدمة في الثمرات المذكورة مما لا يستنبط به حكم شرعي كلي ، لان البرء وعدم البرء في النذر موضوع جزئي لا حكم شرعي كلي ينطبق على موضوعه ، كالوجوب والحرمة ، إذ هما ينطبقان على موضوعاته كالصلاة والصوم والجهاد ونحوها وكالقتل والسرقة والرشوة وغيرها . وكذا الفسق وعدمه موضوع جزئي يثبت لشخص دون شخص . اما جواز اخذ الأجرة على الواجب وعدم جوازه فهما حكمان شرعيان فرعيان وليسا من قبيل ما يقع في طريق استنباط حكم شرعي كلي ، فليس من ثمرة المسألة . وهذا اشكال عام . الإشكال الوارد على الثمرات المذكورة : قوله : مع أن البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر فلا برء . . . الخ فبيّن المصنف الاعتراض الخاص الوارد على كل واحدة من الثمرات ، وقال إن البرء وعدمه تابعان لقصد الناذر حين النذر إتيان الواجب النفسي فلا برء للنذر باتيان المقدمة . وان قلنا بوجوب المقدمة وجوبا غيريا ترشحيا . وإذا قصد اتيان الواجب بلا قيد النفسي وبلا قيد الغيري وبلا قيد الشرعي يحصل برء النذر باتيان المقدمة ، ولو قلنا بعدم وجوب المقدمة شرعا ، لان وجوب عقلي المقدمة مسلّم ليس قابلا للانكار . واما إذا نذر اتيان مطلق الواجب ، والمطلق منصرف إلى الواجب النفسي لم يحصل برء النذر باتيان المقدمة . ولو قلنا بالوجوب الشرعي للمقدمة فعلم أن برء النذر وعدمه تابعان لقصد الناذر ، فلا دخل لوجوب المقدمة ولعدم وجوبها فيهما ، فلانه لو كان البرء من ثمرة